الراحة والنوم أثناء الرحلات الجوية الطويلة لا يعتمدان على الحظ فقط. صحيح أن مقعد الطائرة لن يتحول إلى سرير كامل، لكن بعض التفاصيل البسيطة يمكن أن تقلل الإرهاق بشكل واضح: اختيار المقعد المناسب، ضبط توقيت النوم، تقليل الكافيين، ارتداء ملابس مريحة، واستخدام أدوات صغيرة مثل قناع العين أو وسادة الرقبة.
الفكرة ليست أن تنام طوال الرحلة بالضرورة، بل أن تمنح جسمك فرصة للراحة قدر الإمكان حتى تصل إلى وجهتك بطاقة أفضل.
اختر المقعد حسب طريقة نومك
اختيار المقعد يصنع فرقًا كبيرًا في الرحلات الطويلة.
إذا كنت تنام بسهولة وتفضل عدم الاستيقاظ كلما أراد شخص المرور، فمقعد النافذة غالبًا أنسب.
أما إذا كنت تحتاج إلى الحركة أو دخول الحمام كثيرًا، فالممر أفضل.
وتوجد نقاط أخرى تستحق الانتباه:
المقاعد القريبة من دورات المياه قد تكون أكثر إزعاجًا.
المقاعد القريبة من المطبخ قد يكون حولها حركة أكبر.
الصفوف ذات المساحة الإضافية للقدمين قد تكون أكثر راحة إذا كانت ميزانيتك تسمح.
المقاعد الأمامية قد تكون أهدأ في بعض الطائرات.
لا تختَر المقعد بناءً على السعر فقط إذا كانت الرحلة تمتد لساعات طويلة جدًا.
اضبط نومك على توقيت الوجهة
إذا كنت ستعبر عدة مناطق زمنية، من المفيد التفكير في وقت الوجهة منذ بداية الرحلة.
بعد الصعود، غيّر ساعة هاتفك إلى توقيت المدينة التي ستصل إليها.
إذا كان الوقت هناك ليلًا، حاول أن تجعل جزءًا من الرحلة للنوم.
وإذا كان نهارًا، قد يكون من الأفضل البقاء مستيقظًا فترة أطول لتقليل اضطراب النوم بعد الوصول.
هذه الخطوة لا تمنع فرق التوقيت بالكامل، لكنها تساعد جسمك على بدء التكيف.
لا تبدأ الرحلة وأنت مرهق أصلًا
من الأخطاء الشائعة السهر في الليلة السابقة على أمل النوم داخل الطائرة.
لكن النوم على الطائرة غير مضمون، وقد تجد نفسك مستيقظًا معظم الرحلة.
الأفضل أن تحصل على نوم جيد قبل السفر، ثم تعتبر أي نوم تحصل عليه في الطائرة مكسبًا إضافيًا.
هذا يقلل احتمال الوصول بحالة إنهاك شديد.
ارتدِ ملابس تسمح بالراحة
في رحلة طويلة، الملابس الضيقة تصبح مزعجة بسرعة.
اختر ملابس:
فضفاضة نسبيًا.
لا تضغط على الخصر.
تسمح بالحركة.
مناسبة لاختلاف درجات الحرارة.
ومن الأفضل ارتداء عدة طبقات خفيفة بدل قطعة ثقيلة واحدة، لأن درجة الحرارة داخل الطائرة قد تتغير خلال الرحلة.
الحذاء مهم أيضًا
اختر حذاءً مريحًا وسهل اللبس والخلع.
قد تتمدد القدم قليلًا أثناء الجلوس الطويل، لذلك الحذاء الضيق قد يصبح مزعجًا.
وإذا خلعت الحذاء أثناء الرحلة، احتفظ بالجوارب وتأكد من ارتداء الحذاء قبل التحرك داخل المقصورة.
استخدم وسادة رقبة مريحة
وسادة الرقبة ليست ضرورية للجميع، لكنها مفيدة إذا كانت تساعدك على إبقاء الرأس في وضع أكثر ثباتًا.
بعض الأشخاص يفضلون الوسادة التقليدية، وآخرون يرتاحون مع أنواع تلتف حول الرقبة بصورة أكبر.
المهم ألا تختارها بسبب شكلها فقط.
جرّبها في المنزل قبل الرحلة إذا استطعت.
الوسادة غير المناسبة قد تصبح قطعة إضافية تحملها دون فائدة.
قناع العين قد يكون أكثر فائدة مما تتوقع
الإضاءة داخل الطائرة قد تجعل النوم صعبًا حتى عندما تكون متعبًا.
قناع العين يساعدك على خلق بيئة أكثر ظلامًا، خصوصًا إذا كانت الشاشات أو إضاءة المقصورة تعمل حولك.
اختر نوعًا لا يضغط بقوة على العينين ويمكنك ارتداؤه لفترة طويلة.
قلل الضوضاء قدر الإمكان
يمكن استخدام:
سدادات الأذن.
سماعات عازلة للضوضاء.
سماعات تشغيل أصوات هادئة.
هذه الأدوات لا تمنع كل الأصوات، لكنها تقلل ضوضاء المحركات والحديث والحركة حول المقعد.
إذا كنت تستخدم سماعات إلكترونية، تأكد من شحنها قبل السفر.
لا ترفع صوت السماعات كثيرًا
في بيئة الطائرة، قد تميل إلى رفع الصوت للتغلب على صوت المحرك.
الأفضل استخدام عزل الضوضاء بدل رفع الصوت لمستويات مزعجة.
إذا كنت ستنام، يمكن تشغيل موسيقى هادئة أو أصوات بيضاء بمستوى منخفض.
لا تشرب كميات كبيرة من القهوة قبل النوم
الكافيين قد يبقى تأثيره لساعات.
إذا كان هدفك النوم خلال النصف الأول من الرحلة، فتجنب شرب كمية كبيرة من:
القهوة.
مشروبات الطاقة.
بعض أنواع الشاي المحتوية على كافيين.
أما إذا كان هدفك البقاء مستيقظًا للوصول متوافقًا مع توقيت الوجهة، فقد تستخدم كمية معتدلة إذا كنت تتحملها.
المهم أن يكون الكافيين جزءًا من الخطة لا عادة تلقائية في المطار.
تجنب الإفراط في الكحول
بعض المسافرين يعتقدون أن الكحول يساعد على النوم بسرعة، لكنه قد يجعل النوم أقل جودة ويساهم في الجفاف.
كما أن تأثيره قد يكون أقوى في أجواء السفر مع قلة النوم والإرهاق.
إذا كان هدفك الوصول براحة أكبر، فالأفضل عدم الاعتماد عليه كوسيلة للنوم.
اشرب الماء بانتظام
الترطيب لا يجعلك تنام مباشرة، لكنه يقلل الشعور بالجفاف والصداع والإرهاق.
اشرب كميات معتدلة على فترات بدل شرب كمية كبيرة مرة واحدة.
إذا شربت كثيرًا جدًا قبل النوم، قد تستيقظ عدة مرات لدخول الحمام، لذلك ابحث عن التوازن.
لا تتناول وجبة ثقيلة قبل محاولة النوم
الوجبة الدسمة قد تجعل النوم أصعب أو تزيد الحموضة والانتفاخ.
إذا كنت تخطط للنوم بعد الإقلاع، اختر وجبة خفيفة نسبيًا.
مثل:
ساندويتش بسيط.
زبادي.
فاكهة.
وجبة تحتوي على بروتين وكربوهيدرات بدون دهون كثيرة.
لا تحتاج إلى تناول كل ما يُقدَّم لمجرد أنه ضمن سعر التذكرة.
اجعل حقيبة اليد سهلة الوصول
لا تضع أدوات النوم في حقيبة بعيدة داخل الخزانة العلوية ثم تضطر للوقوف أكثر من مرة.
احتفظ في حقيبة صغيرة أمامك بـ:
قناع العين.
سدادات الأذن.
وسادة الرقبة.
مرطب الشفاه.
مناديل.
سماعات.
زجاجة ماء عند توفرها.
كلما قلّت الحركة غير الضرورية، أصبح الاسترخاء أسهل.
اضبط المقعد في وضع مريح عندما يكون مسموحًا
إذا كان المقعد يسمح بالإمالة، استخدمها باعتدال وبعد التأكد من الوضع خلفك.
لا تحتاج إلى أقصى درجة كي تشعر بالراحة.
أحيانًا فرق بسيط في زاوية الظهر يقلل الضغط على أسفل الظهر والرقبة.
وتأكد من إعادة المقعد للوضع المطلوب في الأوقات التي تطلبها شركة الطيران.
ادعم أسفل الظهر
الجلوس الطويل قد يسبب ألمًا في أسفل الظهر.
يمكن استخدام وسادة صغيرة أو طي سترة ووضعها خلف المنطقة القطنية.
هذه الخطوة البسيطة قد تقلل الشعور بالإجهاد، خصوصًا إذا كان المقعد لا يدعم ظهرك جيدًا.
لا تحاول النوم في وضع ملتوي
قد تغفو وأنت مائل إلى جانب واحد، ثم تستيقظ بألم في الرقبة.
حاول إبقاء الرأس والرقبة في وضع مستقر قدر الإمكان.
استخدام الوسادة أو الاستناد إلى النافذة إذا كنت في هذا المقعد قد يساعد.
حرّك جسمك بين فترات النوم
حتى إذا كنت تريد النوم معظم الرحلة، لا تبقَ في الوضع نفسه لساعات متواصلة.
عندما تكون مستيقظًا ويسمح الوضع:
حرّك الكاحلين.
مدّد الساقين.
غيّر وضعية الجلوس.
امشِ قليلًا في الممر.
الحركة الخفيفة تساعد على تقليل التيبس الناتج عن الجلوس الطويل.
اضبط تنبيهًا إذا كان لديك دواء أو موعد مهم
إذا كنت تتناول دواء في وقت محدد أو تحتاج إلى الاستيقاظ قبل الهبوط، ضع منبهًا منخفض الصوت أو باستخدام الاهتزاز.
لا تعتمد على أن طاقم الطائرة سيوقظك في اللحظة التي تريدها.
لا تقلق إذا لم تستطع النوم
أحيانًا تكون كل الظروف جيدة ومع ذلك لا يأتي النوم.
بدل تحويل الأمر إلى مصدر توتر، انتقل إلى وضع الراحة.
يمكنك:
إغلاق العينين.
الاستماع إلى موسيقى هادئة.
مشاهدة شيء بسيط.
القراءة.
التنفس ببطء.
الراحة الهادئة أفضل من القلق المستمر بسبب عدم النوم.
تجنب الشاشات قبل محاولة النوم
الاستمرار في مشاهدة الأفلام أو تصفح الهاتف يجعل الانتقال للنوم أصعب لدى كثير من الأشخاص.
قبل الوقت الذي تريد النوم فيه:
اخفض سطوع الشاشة.
توقف عن المحتوى المثير.
ارتدِ قناع العين.
جهز الوسادة والسماعات.
حاول الاسترخاء تدريجيًا.
تعامل مع الأمر كروتين نوم صغير حتى لو كنت داخل الطائرة.
ماذا عن أدوية النوم؟
لا تستخدم أدوية أو مهدئات جديدة لأول مرة في رحلة جوية دون توجيه طبي.
بعض المنتجات قد تسبب آثارًا جانبية أو دوارًا أو نعاسًا يمتد بعد الوصول.
إذا كنت تعاني مشكلة مستمرة في النوم أثناء السفر أو تحتاج إلى دواء لحالة معينة، ناقش الأمر مع طبيبك قبل الرحلة.
ضع خطة لما بعد الوصول
إذا وصلت صباحًا بعد ليلة لم تنم خلالها جيدًا، قد يكون من المغري النوم حتى المساء.
لكن النوم الطويل في وقت غير مناسب قد يزيد اضطراب الساعة البيولوجية.
حاول أن تتوافق تدريجيًا مع توقيت الوجهة، واستخدم ضوء النهار والنشاط الخفيف للمساعدة على الاستيقاظ إذا كان الوقت نهارًا.
أما إذا وصلت ليلًا، فاجعل الوصول بسيطًا وحاول النوم في وقت قريب من الموعد المحلي المعتاد.
حقيبة راحة صغيرة للرحلات الطويلة
يمكن تجهيز مجموعة بسيطة تحتوي على:
قناع عين.
سدادات أذن.
وسادة رقبة.
مرطب شفاه.
مناديل.
جوارب مريحة.
سماعات مشحونة.
هذه الأدوات قليلة الحجم لكنها قد تجعل الساعات الطويلة أكثر احتمالًا.
الخلاصة
النوم أثناء رحلة جوية طويلة يصبح أسهل عندما تجهز الظروف المناسبة بدل انتظار التعب فقط.
اختر المقعد الذي يناسب عاداتك، وارتدِ ملابس مريحة، وقلل الكافيين قبل وقت النوم، واستخدم قناع العين وعزل الضوضاء ووسادة مناسبة.
اشرب الماء باعتدال، وتجنب الوجبات الثقيلة، وتحرك عندما تستيقظ.
وإذا لم تستطع النوم، لا تعتبر الرحلة فاشلة؛ الهدف الحقيقي هو تقليل التوتر ومنح جسمك أكبر قدر ممكن من الراحة حتى تصل إلى وجهتك في حالة أفضل.
0 تعليقات